الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

66

الطفل بين الوراثة والتربية

أجيال ، إتجاهات جديدة وغير متوقعة » ( 1 ) . الاعجاز العلمي للرسول الأعظم ( ص ) : وبعد أن تطرقنا لذكر بعض الأسس الممهدة لقانون الوارثة وبالنظر إلى التحقيقات العلمية الدقيقة التي توصل إليها علماء الوراثة في العصر الحاضر ، يتضح جلياً مدى عمق بعض الأحاديث المروية عن النبي ( ص ) نكتفي بذكر حديثين يتعلقان بمورد واحد أو موردين متشابهين . وهذان الحديثان يعتبران من المعاجز العلمية للنبي الكريم ، ولولا الاكتشافات الحديثة لما اتضح معناهما . لقد توصل علماء البشر طوال سنين عديدة وبعد جهود عظيمة صرفوها ليل نهار لادراك بعض الحقائق والوصول إلى أسرار دقيقة . لقد فتحت هذه التحقيقات العلمية باب فهم بعض الآيات والروايات الغامضة مما أدى إلى معرفة عظمة شخصية الرسول الأعظم الذي كان يتكلم بلسان الوحي ، ويرى بنور الالهام . الحديث الأول : « عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أتى رجل من الأنصار رسول الله ( ص ) فقال : هذه ابنة عمي وامرأتي ، لا أعلم منها إلا خيراً ، وقد أتتني بولد شديد السواد ، منتشر المنخرين جعد قطط ، أفطس الأنف ، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي . فقال لامرأته : ما تقولين ؟ قالت لا والذي بعثك بالحق نبياً ما أقعدت مقعده مني - منذ ملكني - أحداً غيره قال : فنكس رسول الله رأسه ملياً ، ثم رفع بصره إلى السماء ثم أقبل على الرجل فقال : يا هذا إنه ليس من أحد إلا بينه وبين أدم تسعة وتسعون عرقاً كلها تضرب في النسب ، فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق وتسأل الله الشبه لها . فهذا من تلك العروق التي لم تدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك خذي إليك ابنك . فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله » ( 2 )

--> ( 1 ) المصدر السابق / 197 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 / 128 باب أن الولد يلحق بالزوج .